ابن عربي
388
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل الاعتبار في ذلك ( الاقتداء بالرسول يقتضي منع قراءة القرآن لذي الجنابة ) ( 477 ) المقتدى بافعال رسول الله - ص ! - يمنع من قراءة القرآن في الجنابة بغير حد . - وقد أعلمناك أن الجنابة هي الغربة . والغربة نزوح الشخص عن موطنه الذي ربى فيه ، وولد فيه . فمن اغترب عن موطنه حرم عليه الاتصاف بالأسماء الإلهية في حال غربته . قال تعالى : * ( ذُقْ ! إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ) * - كما كان عند نفسه في زعمه ، فإنه تغرب عن موطنه . فهو صاحب دعوى . ( القرآن ما سمى قرآنا إلا لحقيقة « الجمعية » التي فيه ) ( 478 ) والذي أقول ، في هذه المسالة ، لأهل التحقيق : إن القرآن ما سمى قرآنا إلا لحقيقة « الجمعية » التي فيه . فإنه يجمع ما أخبر الحق به عن نفسه ،